المحقق البحراني

495

الحدائق الناضرة

في المبسوط بعد أن أفتى بالقول المشهور إلى الرواية . وقال في التذكرة إن الشيخ لا يريد بذلك العموم لأنه لا يحرم على المعتكف لبس المخيط اجماعا ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح . انتهى . وهو جيد . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول لعدم الدليل عليه وما ادعاه من الرواية فلم تصل إلينا وهو أعلم . الثانية يجب أن يعلم أنه لا فرق في تحريم هذه الأشياء بين الليل والنهار إذ منشأ التحريم هو الاعتكاف وهو ثابت ليلا ونهارا . وهل تختص هذه المحرمات بالاعتكاف الواجب أو تتناول المندوب أيضا ؟ اطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي الثاني . وقد تقدم نظيره في التكفير في صلاة النافلة والارتماس في الصوم المندوب . الثالثة قد صرح الأصحاب بأنه يجوز له النظر في معاشه والخوض في المباح ، وينبغي الاقتصار من ذلك على ما يضطر إليه والاشتغال بما هو وظيفة المعتكف من العبادات كالصلاة والذكر وقراءة القرآن . قال في المنتهى : يستحب له دراسة العلم والمناظرة فيه وتعلمه وتعليمه في الاعتكاف بل هو أفضل من الصلاة المندوبة . انتهى . الرابعة لا ريب في أن كل ما أفسد الصوم فإنه يفسد به الاعتكاف لأن الصوم شرط فيه فيبطل ببطلان شرطه . وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو مذهب جملة من أصحابنا : منهم الشيخ المفيد والمرتضى ( رحمهما الله تعالى ) . قال في المعتبر : فإن كانا أرادا الاعتكاف المنذور بزمان معين كان حسنا وإن أرادا الاطلاق فلا أعرف المستند . وهو كذلك . والشيخ وأكثر المتأخرين على اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من